الثلاثاء، 10 فبراير، 2009

حلقة استشارات لحارة زعتر

1
سؤال من الأخ ابن ادم
اهلا و سهلا بالأخ الفاضل .. و سؤالي هو ..ما هي اكثر عباده يحتاجها المسلمون اليوم في ظل الأوضاع الراهنه بعالمنا الاسلامي و ما يواجهه من مخاطر علي جميع الأصعده .. الدوليه و الداخليه .. ؟؟!و كيفية المداومه عليها ؟و لا أقصد من سؤالي المفاضله بين العبادات .. و لكن من المؤكد انه هناك من سر بين تخلفنا اليوم و حضارة الاسلام بالسابق ماذا تركنا لنصبح هكذا .. و علي ماذا حافظوا ليكونوا كذلكو جزاكم الله خيرا

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
أكثر عبادة يحتاجها المسلمون اليوم هي الجهاد بكل صوره، الجهاد بالمال، والجهاد بالكلمة، والجهاد باللسان، والجهاد القتال إن كان متاحا.
الأمة اليوم في حاجة ماسة إلى موقف عملي موحد يصدر عن إرادة واحدة في قوة رجل واحد ليمنعوا هذه المهازل التي استمرأنا حدوثها ليلا ونهارا صباحا ومساء.
على الفرد في بيته أن يذكر أهله بهذه القضايا، وأن يفهمها هو أولا فهما جيدا، ويدعو إليها، وعلى الأسرة أن تقوم بواجبها تجاه قضايا الأمة، وعلى الإعلام كذلك، وعلى كل مؤسسة أن تقوم بدورها المنوط بها لكي لا يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا.
ولا نريد المواقف الطارئة أو المشاعر المنفعلة، بل نريد المواقف الاستراتيجية والمشاعر الفاعلة التي تصدر عن دليل وحجة وبرهان، حتى يتوقف هذا الزحف، ويندحر هذا العدو الذي لا يعترف إلا بلغة واحدة هي لغة الحراب.
__________________
2
سؤال من أحد الأعضاء

سلام عليكم فضيلة الشيخ لا لأعلم هل سؤالي له علاقة بالموضوع أم لا..لكن إحتاج إجابة ضرورية فيه إذا سمحتمشاب في بداية حياته العمليه سافر للخارج للعمل وبسبب اجتهاده وتفوقه في عمله عرض عليه العمل كمستشار في احد البنوك براتب تلات اضعاف راتبه الحالي ..هو متردد ومتخوف علي اساس ان العمل في البنوك حرام لكن في نفس الوقت هناك من يشجعه علي الموافقه بحجة انها مش حرام وان دي فرصه ذهبيه لشاب مثله في بداية حياته ولن تتكرر ..الشاب عليه التزامات كتيره هو محتار ومتردد ومحتاج جواب شافي هل العمل في البنوك في الحاله دي يعتبر حرام ولا لا.

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
إن كان هذا البنك بنكا إسلاميا يعلن شعاراته الإسلامية، ويؤكد أنه يتعامل حسب الشريعة الإسلامية فلا مانع من العمل فيه، أما إن كان بنكا ربويا فلا يجوز العمل فيه ابتداء، أما إن لم تعرف أنه ربوي وعملت فيه وظهر أنه يتعامل بالربا فلا يجوز البقاء فيه إلا لضرورة قصوى مع البحث عن عمل آخر. والله أعلم.

______________________
3
سؤال من الأخ سيف الإسلام
سؤالي لفضيلة الشيخدائما ما يمر الإنسان بفترات يرتفع فيها مستوي إيمانه ثم ما يعاود أن يهبط و يشعر بفتور إيمانيكيف السبيل حتي نمنع ذلك الشعور و حتي نحاول أن نرتقي به؟ و جزاكم الله خيرا

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فإننا لا يمكن أن نمنع الفتور من حيث الأصل فهو شعور طبيعي يكاد لا يسلم منه أحد مع وجود بعض الأشخاص لا يصابون بالفتور وقد عرفت بعضا منهم وعايشتهم.
والسبيل إلى الحفاظ على المستوى الإيماني هو أداء الفرائض في أوقاتها والاستعداد لها وتعظيمها، وأداء ما تستطيع من نوافل، من قيام وتهجد وذكر وقراءة للقرآن وتفكر وغير ذلك.
كما أن من الوسائل المهمة للحفاظ على المستوى الإيماني والارتقاء به: أن يستشعر الإنسان أنه موقوف بين يدي الله وحده، وأن الموت يلاحقه في كل لحظة، "وكلهم آتيه يوم القيامة فردا".
ولآفة الفتور أحيلك إلى تفصيل واسع لشيخنا المرحوم الدكتور سيد نوح في كتابه آفات على الطريق.
______________________
4
سؤال من أحد الأعضاء
أهلا بك فضيلة الشيخ فى المنتدىوسؤالى هو عن جواز الإنفاق على أسرة فقيرة عائلها الرجل لا يعمل بل يجلس فى البيت مما يجعل الأم تمد يدها من أجل الطعام والتعليم خاصة وأن أحد الأبناء قد اجتهد ودخل بفضل الله كلية الهندسة ..البعض يقول أنه لا يجوز الإنفاق عليهم لأن والدهم بصحة جيدة ولا يريد العمل...ويجب أن تطلب الأم الطلاق حتى ندفع لها..السؤال بصيغة أخرىهل هناك موانع فى إنفاق الصدقات والزكاة وغيرها على الفقراءجزاكم الله خير

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
يجب أولا أن ننظر في حال هذا الرجل: فإن كان يجلس في البيت لأنه لا يجد عملا، فهو عاطل مع العاطلين الذين تزداد نسبتهم ويرتفع عددهم يوما بعد يوم، فهذا أولى بنا نحوه أن نبحث له عن عمل أو نعينه عليه ونيسر له سبله.
أما إن كان يجلس في البيت بلا بحث عن عمل ولا يريد أن يعمل فيجب أن نعلمه قيمة العمل في الإسلام ونبرز آثاره الإنسانية وأهميته للرجل كزوج وأب ومسئول عن أسرة، ورجل في نهاية الأمر، وتذكيره بأن العمل جهاد، وكفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت.
وأما إن كان أقعده المرض فهذا ممن يستحقون الزكاة لأنه غير قادر على العمل، والحالة الأولى أيضا تدخل في المستحقين للزكاة؛ لأنه في حكم من لا يجد، مع وجوب استمرار البحث عن عمل حتى يفتح الله له.

_____________________
5
سؤال من الأخت ندي
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهأهلاب كم أستاذنا الفاضل ... جمعنا الله على خير دائما بإذنه سؤالي لحضرتكم ... كيف بإمكاننا كشباب و بنات في الجامعة تقديم صورة جيدة عن الشباب المسلم خاصة أمام متبعي الملل و المذاهب الأخرى؟و هل ندخل معهم في نقاشات فقهية أو نتحاشاها؟شكرا لكم

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فإن الكيفية الأهم في تقدير لكم أخواتي وإخواني لضرب النموذج الأمثل للمسلم وغير المسلم أن تكونوا نابهين متفوقين ، لا يسبقكم أحد بل تكونون في المقدمة دائما عملا بقوله تعالى: "وأنا أول المسلمين"، ولا تكون عيوننا على أقل من المستوى الأول في النجاح، لماذا لا يكون ترتيبك أيتها الأخت الفاضلة وأيها الأخ الفاضل الأول على دفعتك دراسيا وخلقيا ودعويا وكل شيء؟.
وهناك تصور عند البعض مقتضاه أن العمل الدعوي يعطل عن التحصيل الدراسي ، وهذا وهم في رأس البعض؛ لأن النشاط هو الذي يفتق الأذهان عن المادة العلمية، كما أنه يثمر تعاونًا مع الآخرين، وتوسيعًا للأفق، ونقلاً للخبرات.
واعلمي ـ أختي الفاضلة ـ أنه لا يؤثر في النفس البشرية أعظم من العمل، وأن يكون المسلم قدوة يقتدي به الناس في المجتمع، سواء كان المقتدون مسلمين أو غير مسلمين، ولعلك على علم بأن بلاد شرق آسيا دخلها الإسلام على أيدي التجار المسلمين، الذين ضربوا أروع الأمثال في الصدق والأمانة والسلوك الطيب والمعاملة الحسنة؛ مما كان له أبعد الأثر في تحول الناس إلى الإسلام.
وإذا كان السبيل العملي، وامتثال القدوة من الوسائل المهمة في الدعوة عموما سواء كانت دعوة المسلمين أو غير المسلمين، فإن الدعوة بالكتاب النافع، والشريط الهادف، والنشرة المختصرة المركزة لهي من الوسائل المؤثرة أيضا، على أن ندرك الفوارق بين مدعو وآخر: مسلما كان أم غير مسلم، وإن كان مسلما فلابد من مراعاة مستواه ومعرفة واقعه الشخصي حتى ينبني التعامل معه بناء صحيحا.
واعلمي أن هناك من المجتمعات ما لو تم فيها دعوة غير المسلمين إلى الإسلام لكان من ذا فتنة، وحدث تهييج للمجتمع لا نهاية له، وقد حذرنا الله تعالى من ذلك حينما قال: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ)؛ ولهذا يرى بعض المفكرين حرمة هذه الدعوة من هذا اللون، حتى رأى بعضهم منع توزيع مناظرات الشيخ أحمد ديدات رحمه الله في مجتمعات إسلامية مسيحية.
ولكل مجتمع خصوصياته، فإن كانت دعوة غير المسلمين إلى الإسلام في مجتمع ما ستؤدي إلى فتنة بين أفراده وانقسام في نسيجه الاجتماعي، فهنا لابد من تقديم مصلحة المجتمع بأكمله ومراعاة استقراره على دعوة غير المسلمين.
وإن لم يكن لذلك أثر سلبي على النسيج العام للمجتمع، فيحسن بك أن تقدمي لغير المسلمين "عموميات" عن دين الإسلام كما هو موجود مثلا في كتاب: "مدخل لمعرفة الإسلام" لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، أو كتاب: "تعريف عام بدين الإسلام" للشيخ الجليل علي الطنطاوي، أو كتاب: "هذا ديننا" للداعية الكبير محمد الغزالي، وهكذا.
ومن الأمور المهمة التي يجب أن تتنبهي لها أن تتبحري في دينك أولا قبل الخوض في دعوة غير المسلمين حتى تكوني على أرض صلبة مخافة أن تكوني على شفا جرف هار فتتحولي عن دينك، فتخسرين من حيث أردت الأجر والثواب.
ولئن كانت الدعوة مع المسلمين تتطلب فهما واسعا، واطلاعا كبيرا، وفقها في دين الله، فإن دعوة غير المسلمين تحتاج منك أن تكوني على علم بديانة من تدعين وعقائدهم وعباداتهم والشبهات المثارة والرد عليها ... إلخ، فضلا عن التضلع من دين الإسلام.
وإنني أرى أن نهتم بمجتمعاتنا الإسلامية، وبالمسلمين - خاصة إن كان في دعوة غير المسلمين إلى الإسلام فتنة - الذين صاروا اليوم يعيشون مرحلة "الغثائية" التي تنبأ بها النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المعروف، فإن المسلمين الذين تجاوزوا المليار وثلث المليار ليسوا في حاجة إلى زيادة في الكم بقدر ما هم في حاجة إلى تحسين وتجويد في الكيف؛ لنخرج من وصف "الغثائية" إلى وصف (خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ).


_______________________
6
سؤال من أحد الأعضاء
اهلا بحضرتكحضرتك منور الحارةانا سؤالى لحضرتك انى ساعات ببقى نفسى اقرب من ربنا اوى وبدعى انى اقربله وبيحصل وبفضل ادعى انه يثبتنى وبعد فترة بلاقى نفسى ببعد تانى عن ربنا وبرجع زى الاول مش عارفه ليه ده انا بفكر انى وصلت لدرجة ان ربنا مش راضى عنى علشان كده كل ماقرب منه بيبعدنى عنه انا نفسى اقرب منه ومابعدش عنه ابدا مش عارفه ازاىياريت حضرتك تفيدنىوجزاكم الله خيرا
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فما أعظم أن يستشعر المسلم هذه المشاعر الطيبة، وأن يرغب في القرب الدائم من الله، والله تعالى يحب من عبده ذلك.
ولابد أن نوقن أولا أن المسلم لا يمكن أن يظل على حالة واحدة، فهو بين إيمان مرتفع وإيمان غير مرتفع، والإيمان يزيد وينقص، وعلى قدر زيادة الإيمان يكون قرب العبد من الله، يؤكد هذا أن سيدنا حنظلة كان في أحد طرق المدينة يبكي ، رآه النبي عليه الصلاة والسلام ، قال له : ما لك يا حنظلة تبكي ؟ قال : نافق حنظلة ، قال له : ولمَ ؟ قال نكون مع رسول الله ونحن والجنة كهاتين ، فإذا عافسنا الأهل ننسى .
حال المؤمن بالجامع حال متألق ، يحس بإقبال ، وبأنس ، وبمحبة لله ، يعقد نيات طيبة جداً ، فسيدنا الصديق من كماله قال له : أنا كذلك يا أخي .
أحيانا يشكو لك إنسان ابنه ، فتقول له : لا ، أنا ابني الحمد لله راقٍ جداً ، وفهيم ، خفف عنه قليلاً ، قل له : والله هذه مشكلة عامة .
قال له : أنا كذلك يا أخي ، انطلق بنا إلى رسول الله ، فلما عرضا على النبي هذه المشكلة قال عليه الصلاة والسلام : أما نحن معاشر الأنبياء فتنام أعيننا ، ولا تنام قلوبنا ، أما أنتم يا أخي فساعة وساعة ، لو بقيتم على الحال التي أنتم عليها عندي لصافحكتم الملائكة ولزارتكم في بيوتكم .
وأحب أن أوجه إليك وسائل عملية واضحة على النحو التالي:
أولا: لابد من إدراك وظيفتنا في الحياة التي خلقنا الله لها، وهي العبادة بمفهومها الشامل الذي يُعبِّد الدنيا للآخرة، ويُصلح الدنيا بالدين.
ثانيا: يجب أن تختلي بنفسك بشكل دائم ودوري كل شهر مرة، أو كل أسبوع مرة، وإن استطعت أن تفعليها كل يوم مرة فحسن ، توجهين نفسك إلى المسار الصحيح إن ضلت، وتذكرينها إن نسيت، وتلجمينها بلجام التقوى إن ضلت عن الصراط المستقيم، وقد قال سيدنا عمر بن الخطاب: "حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أعمالكم قبل أن توزن عليكم، وتهيأوا للعرض الأكبر".
ثالثا: الصحبة لها دورها الخطير في حياة المسلم، فالمرء على دين خليله، كما أخبرنا المصطفى عليه السلام، فتخيري من أقرب الناس إلى نفسك وأحبهم إلى قلبك من يعينك على الطاعة ويذكرك بالله دائما، ويرفع همتك، ويحافظ عليك، وإن كان لك قرناء سوء فأقلعي عنهم فورا، واجعلي علاقتك بهم عادية حتى لا تصابي بأذاهم.
رابعا: عليك ـ أختي ـ أن تستشعري دائما فضل الله عليك ولطفه بك وقربه منك والنعم التي تفضل بها عليك ، هل تكافئينه بترك ما أمرك به، وإتيان ما نهاك عنه؟ إن الإنسان مجبول على حب من أحسن إليه، وقد قال الشاعر:
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسانَ إحسانُ
وإذا صنع أحد معنا معروفا فنحن نبحث عن أقرب فرصة نرد فيها إليه معروفه ، فكم من النعم التي أنعم الله بها علينا شكرناه علينا ؟ وإذا شكرنا فهل وفيناه حقه "وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها".
خامسا: طالعي من حين لآخر سير الصالحين والعباد والزهاد، وتأملي كيف كان حالهم مع الله، وكيف كانوا يعبدونه، ويستصغرون عبادتهم في مقابل فضله ونعمه، ويستشعرون ـ بعد هذا كله ـ تفريطهم في جنب الله.
سادسا: عليك بالدعاء في جوف الليل أن يهديك الله تعالى، وألا يدعك لغيرك أو يتركك إلى غيره طرفة عين، واسأليه الثبات والصبر، وكوني على يقين أن الإنسان حينما يحيا في طاعة الله يشعر بالرضا ويمتلئ قلبه بالطمأنينة والسعادة، ويعيش أسعد لحظات السكينة والرضي.



___________________
7
سؤال من الأخ محمد مصطفي
أستاذنا الفاضلأهلا بكمعندي أكثر من سؤال إن كان يسمح وقتكمما هي أفضل الطرق أو أفضل عبادة لتقوية الإيمان للعبد المؤمن ؟ما معنى لذة الإيمان ؟كيف نواظب على الطاعات؟ أو كيف نزيد في الطاعات دون الإحساس بالملل؟
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فإن طرق تقوية الإيمان كثيرة ومتنوعة، وكل إنسان يجد نفسه مع وسيلة مختلفة، فتجد مسلما يقربه من الله بسرعة صيام النوافل، وآخر التهجد، وآخر الذكر أو قراءة القرآن، وهكذا، فإذا وجد الإنسان نفسه مع عبادة من العبادات أكثر منها ليزداد قربه من الله.
أما المواظبة على الطاعات فمبعثها الأول استشعار الجزاء يوم القيامة، واليقين بأن كلا منا مسئول وحده أمام الله، كما أن استشعار نعم الله علينا تحملنا على شكر الله، ولا يكون شكره إلا بالعبادة: فرائض ونوافل، وهما الطريق إلى محبة الله تعالى وولايته.
الإحساس بالملل لا يؤثر في أداء الفرائض، فلا يصح أن ترك الفرائض لأننا نشعر بالملل، ربما يجوز هذا في النوافل، كما جاء: فليصل أحدكم نشاطه ما أنس من نفسه قوة، فإن مل فإن الله لا يمل حتى تملوا، أو كما جاء.
لكن لماذا تمل يا أخي من عبادة الله تعالى ما دمت تستشعر عظمة ربك، وهو يغمرك غمرا في نعمه، وأنت مغموس في فضله وكرمه ولطفه ورحمته؟
كل منا يتمنى أو يحلم أن يقابل رئيسا أو مسئولا أو عظيما من العظماء، ويستزيد من لقائه ويأنس بالحديث معه، ويشعر بالفخر والكرامة والناس يرونه معه، أفنمل من الله تعالى وهو ملك الملوك ، ورحيم الدنيا والآخرة ورحيمهما؟ أعتقد أننا في حاجة كبيرة إلى معرفة الله عن طريق التأمل في كونه وفي خلقه وفي أسمائه وصفاته.
_________________________________________
8
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته 1_ كيف نتعلم الثبات على الطاعه و البعد عن المعصيه 2_ لي صديقه اعترفت انها كانت تتحدث مع شباب عن طريق النت و تطرقت الى مواضيع محرمه اللهم اعف عنا حاليا متقدم لها عريس تقي متدين على خلق و لكنها تخشى ان تكون لا تستحقه جراء ما قد فعلت من قبل مع العلم انها قالت انها تابت عن ذلك و لله الحمد بماذا تنصحها ؟3_كيف نرضى بما اتانا الله من نعم فكل فرد يريد المزيد و يشعر انه لا يملك هذا و ذاك اين نجد الرضا؟ و كيف نعلم انفسنا على الصبر.

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
1ـ الثبات على الطاعة والبعد عن المعصية لا يمكن أن يتحقق 100% بل الطبيعي أن يقصر الإنسان في بعض الأوقات، وأن يرتكب بعض الصغائر في أوقات أخرى، لكن المهم ألا يترك فرضا أو يرتكب محرما، ويعين الإنسان على ذلك الوسائل السابقة في تقوية الإيمان والقرب من الله تعالى.
2ـ أنصح أختي الحبيبة أن تجدد التوبة إلى الله تعالى وتحسن الظن به عز وجل، وأن تغلق هذه الصفحة من حياتها، وتقبل بالشاب المتدين المتقدم إليها، وتتفرغ له تماما وتمحو الآخر من ذاكرتها حتى لا يفسد عليها حياتها بعد زواجها من هذا التقي. وأن تديم التوبة والاستغفار لله عز وجل، ولا ترفض هذا الشاب حتى لا تعصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم الذي قال: " إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض". رواه السيوطي في الجامع الصغير.
3ـ نستطيع أن نتعلم الرضى إذا نظرنا إلى من هو دوننا في النعمة، وننظر إلى مآسي المسلمين في كل مكان وما أكثرها، فكثير منهم لا ينام في بيته، وكثير منهم لا يجد قوت يومه، وكثير منهم لا يشعر بالأمن والراحة، وأن نتأمل قول النبي صلوا تالله عليه: " من أصبح منكم آمنا في سربه، معافى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها". رواه السيوطي في الجامع الصغير.


_________________________

9
سؤال من أحد الأعضاء
السلام عليكم رحمة اله وبركاتهأدرس في بلد أجنبي وأنا سيده وطبعا مينفعش اصلي أمام الناس في مكان دراستيولأسف برده مفيش مكان فاضي أقدر أني أصلي فيه لوحدي سؤالي هل يجوز لي أن أصلي وأن قاعدة على الكرسي بدون ما حد يلاحظ وجزاكم الله خيرا على تشريفكم لحارتنا المتواضعة

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فلا يجوز للمسلم أبدا أن يخفي هويته وشعائره إلا إذا خشي على نفسه القتل أو الضرر البالغ؛ لأن الفرائض هي القسم الوحيد التي أراد الشرع لها أن تظهر حتى يكون هناك حد أدنى لحضور الإسلام على الأرض.
ولا أظن أن الدنيا ضاقت عليك ـ أختي الكريمة ـ بما رحبت حتى لم تجدي مكانا للصلاة، أظن أنك تدخلين غرفا للدراسة أو غرفا في بيت من البيوت أو أي غرفة، وفيها يمكنك أن تؤدي صلاتك ما دام ثوبك فضفاضا سميكا وليس ثياب شهرة.
ولا يجوز لك أن تصلي جالسة ما دمت قادرة على القيام حتى في مثل ظروفك، وقد قال النبي: " ... وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل...". رواه البخاري.
نفعنا الله وإياك بالإسلام ورزقنا رضاه، وتقبل منا ومنك.

_______________________

10

سؤال من الأخ سعد عبدالله
بسم الله الرحمن الرحيم اولا احييكم بتحيه الاسلام السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وسؤالي الي حضرتكم هو : ماهي مقومات الشخصيه الاسلاميه التي تصلح ان يكون داعيه للدين الاسلامي
الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فقد كتبت مقالا منذ فترة عن صفات الداعية الناجح في فكر الشيخ محمد الغزالي يمكنك مطالعته على هذا الرابط:
http://www.islamonline.net/arabic/Daawa/2004/03/article01a.shtml

______________________________

11
سؤال من الأخت أمنية
سلام عليكم ورحمه الله وبركاتهأهلا بحضرتك..كيف ننصح من لا يعترف بخطأه؟جزاكم الله خيرا

الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،
فإن الذي يحمل الإنسان على عدم الاعتراف أنه يحترم ذاته، ومن هنا فإن الإقرار بالخطأ هو ـ في نظره ـ إنقاص منها، إنه الاستعلاء على كِبر النفس ورغبتها في البراءة ولو بالمراوغة، الاستعلاء على ثقافة التبرير وحب الجدال بالباطل، ولا ينتبه إلى أمور كثيرة، منها:
أولا: أن الاعتراف بالخطأ من شيم الأنبياء، وقصة آدم معروفة حينما أقر لله بذنبه.
ثانيا: أن الاعتراف بالخطأ يريح الطرف الآخر الذي هو صاحب الحق.
ثالثا: أن المعترف بالخطأ يزداد عظمة وكمالا في نظر الناس فكما قيل الاعتراف بالحق فضيلة.
رابعا: أن الاعتراف بالخطأ يدل على قوة الشخصية وسلامتها النفسية.
خامسا: أن الإنسان الذي لا يحاسب نفسه، ولا يعتذر عن خطئه، يمثل خطرا فادحا، وبلاء مستطيرا، خاصة إذا فشا هذا الصنف وانتشرت عاداته في شُعب الحياة.

مع العلم أن تعلم الاعتراف بالخطأ ليس سهلا على النفس التي تبرر وتتكبر وتخفي أخطاءها عن الآخرين.
إن الإنسان لا يصح منه ـ باعتباره إنسانا ـ أن يخفي عن الخلق سوى المعاصي والذنوب التي سترها الله عليه ثم يتوب منها، أما الأخطاء والعيوب فإظهارها له فوائد منها على الأقل أن يجد من يساعده على معالجته والتخلص منه، وما أحوجنا لمن يهدي إلينا عيوبنا، ورحم الله من أهدى إلي عيوبي كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
بالنظر والتأمل في ما سبق يمكننا أن نعالج هذه الآفة، والله أعلم.

_____________________
12
سؤال من الأخت عود الريحان
ازاى الواحد يوصل لمرحلة الرضا التام ويحافظ عليه واللى اقصده اكتر لما تكون ف شدة الحمدلله بيكون ف رضا بس نفسنا نوصل للرضا التام ميبقاش ف مجال لتزعزع الرضا ونقول ياريت اولو ؟اللهم ارزقنا الرضاوالقناعةيالله
________________
13
سؤال من أحد الأعضاء
السلام عليكم ورحمه الله وبركاتهسؤالى يخص اسره الاب والام فيها تم الطلاق بينهم وبعد مشاكل لا حصر لهاوانتهى الامر بان الابناء مقيمين مع الابنظرا لظروف كثيرهالسؤال من الابنههى تعيش مع والدها الانوهو مريض الام تعيش بمفردها وليست مريضه ولكن الام تعانى من الوحده الابنه تحتار فى الامر ولا تعلم هل عليها ذنب بانها تعيش مع ابيها وتترك امها ؟؟؟؟؟؟؟مع العلم انها تعلم ان حاولت ان تفتح هذا الموضوع مع ابيها سيرفضوليس فقط الرفضسيزداد مرضه وللاسف حالته الصحيه ليست جيده ويتاثر نفسيا باى شئ يخص الام وينعكس على حالته الصحيههى تزور الام وتحاول ان تلبى طلباتها على قدر الاستطاعهربما تقصر رغما عنها بسبب ارهاق العمل ولكنها لا تتعمدامها ليست غاضبه منها والام تعلم ايضا انها تسببت فى كثير من المشاكل بالسابق وادت المساله للانفصالولكنها تخشى ان تكون اثمهما حكم الشرع فى هذه الحالههل الفتاه اثمه ام لا ؟؟؟؟ولو كانت اثمه وقامت بخطوه ترك ابيها والعيش مع امهاسيمرض ابيها وهنا ستكون تسببت فى مرض الاب وستشعر بالذنبوايضا يصعب عليها اتخاذ هذه الخطوهفهل الحل الذى اتخذته يعتبر حل وسط بين الاثنين؟؟؟؟؟؟؟؟؟جزاكم الله خيرا


__________________
14
سؤال من أحد الأعضاء

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتهسؤالى انا عايزة اعرف من حضرتك ايه حكم انى احط على موبايلى قرأن فى ناس بتقولى حرام علشان لما بعمله سيلنت مش بقول صدق الله العظيم او حاجه كدهفهل يعنى انى احط القرأن كنغمة رنين ده حرام
_______________
15
سؤال من الأخت فاطمة
يقوي الإنسان روح العزيمة والإرادة عنده بالرغم من كل الظروف المحبطة حوله...؟؟!ومع العلم انه قد تصل كمية الإحباطات إلى أن تجعل الإنسان يفقد الثقة تماماً بنفسه وما يترتب حول هذا الموضوع من خمول شديد لدى ذلك الشخص لعدم ثقته بنفسه وهذا الخمول يكون في الأمور الدينية مثلاً وفي بعض الأمور الأخرى و..و..و..جزاكم الله خيراً
____________________
16
سؤال من الأخ جود مان
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته وأهلاً ومرحباً بك أستاذنا الفاضل هنا بيننا مجموعة من التساؤلات تدور فى ذهنى لخصتها فى سؤال واحد وذلك طبقاً للشروط ما هى علامات رضا الله عن عبده ؟ بمعنى أدق كيف أعلم أن الله يرضى عنى وعن تصرفاتى ...ولك جزيل الشكر على أعطائنا البعض من وقتك



______________________
17
سؤال من الأخت بدور
بسم الله الرحمن الرحيم أهلا وسهلا بك داعيتنا الكريم سؤالي :-بحكم الأوضاع والأحداث الجارية في فلسطين لا تخلوا أي جلسة من جلساتنا في فلسطين عن الحديث عن الاوضاع والفصائل أيهما أفضل لي حين يحدث نقاش أن أقف إلى جانب الفصيل وأدافع عنه الذي أفكاري ومعتقداتي تتفق معه أم أن ارفض الدفاع عنه وعن أي فصل آخر وأظل على الحياد وإن كنت أؤيد فصيل معين داعية إلى وحدة الشعب ؟

_________________
18
سؤال من الأخت يقين
السلام عليكمأسئلتى كلها تدور حول الزكاة :*علمت انه عند اخراج زكاة المال يجب اخراجها مالاماذا لو كان هذا الشخص المستحق للمال سفيه بمعنى انه مبذر و قد ينفق ماله فيما لا يفيد مع حاجته و حاجة اولاده لما هو اهم بكثير فنقوم بشراء المستلزمات له او قضاء ديونه من زكاة المال ؟* ما هى المعايير التى من خلالها نحكم على شخص بأنه فقير او مسكين مستحق للزكاة ؟ *هناك امرأة طردها ابنها من مسكنها هل يجوز من خلال اموال الزكاة توفير مسكن ادمى لها و تجهيزه بأساسيات بحيث يكون صالح للعيش؟ و قد حدث ذلك فعلا ففى حالة عدم جواز اخراج زكاة المال على هذه الحالة كيف يمكن تصحيح ذلك الخطأ ؟آسفة جدا على الاطالة و جزاكم الله عنا خيرا

_________________
19

سؤال من أحد الأعضاء
جاءتني صديقة وقالت لي أنها أصبحت مهملة في كثير من الأمور الدينيةأي القرآن والأذكار مثلاً وهكذالكنها تصلي والحمد لله الفرائض وفي توقيتها لكن جاءتني تقول أنها تريد مساعدتي ..التشجيع وأن نتفق على فعل أمور معينة لكي تعود مثلما كانت أو أفضلفأريد من حضرتكم النصيحة .كيف أبدأ معها ونبدأ من أي طريق ؟؟وكيفية المواظية ....لي سؤال آخر ..علوّ الهمة:نريد من حضرتكم أن تحدثونا عن علوّ الهمة وكيف يكون الشخص همته عالية حتى يسير في طريقه الدعوي بدون أي تقصير ..أو لا نقول بدون أي تقصير لأن وارد جداً عند أي شخص ولكن ...بمعنى أصح تكون دعوته هي كل حياته .تملأ كيانه كله؟؟؟بارك الله فيكم

ليست هناك تعليقات: