الثلاثاء، 10 فبراير، 2009

حلقة استشارات إيمانية عامة


الاسم
محمد
البريد الإليكتروني
الدولة
الإمارات العربية المتحدة
السؤال
السلام عليكم … أنا - والحمد لله - أجاهد أن أكون مسلمًا ملتزمًا، ولكن تأتي لي هواجس وتشكِّكني في أعمالي وكلَّما قرأت عن شخصيَّةٍ صالحةٍ - من السلف أو الحاضر - أحسُّ أنِّي تافهٌ ضئيلٌ جدّا، وأنَّ ما أفعله لا شيء!!!. ويزيد ذلك إذا حدث منِّي ذنبٌ، فأحسُّ بأنِّي ضعت، حتى أنَّه في مرَّةٍ تعصَّبت مع والدتي، وأحسست بالذَّنب بعدها، فلم أستطع أن أصلِّي الفرض في جماعةٍ، وضاع عليَّ هذا الفرض. فكيف أتخلَّص من هذه المشكلة ؟ وكيف أصل إلى ما أريد ؟. جزاكم الله خيرًا

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد
اعلم ـ علمني الله وإياك ـ أن الإنسان خطاء، وهكذا خلقه الله تعالى، وإذا لم يخطئ الإنسان فلماذا سمى الله نفسه الغفور، والرحيم، والتواب؟؟!
ولقد فتح الله باب التوبة كما فتح باب القبول: " قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ". الزمر: 53.
ومن المقرر أن الزنا من أكبر الكبائر، ومع ذلك فقد قال الله تعالى متحدثا عن صفات عباد الرحمن: " وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً {68} يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً {69} إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً {70}". سورة الفرقان.
ويجب أن تكون مشاعر المسلم معتدلة، فإذا أذنب ذنبا لا يقنط من رحمة الله، وليعلم أن له ربًّا يغفر الذنب ويأخذ به، وفي الوقت نفسه لا يتجرأ على الله بارتكاب الصغائر فضلا عن الكبائر، وليجعل نصب عينيه: " نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الأَلِيمَ". الحجر: 49-50.
والقراءة في سير السلف الصالحين سواء منهم القدماء أو المعاصرون تجعل المسلم متوقد العزيمة، عالي الهمة، وتدفعه للعمل الإيجابي نحو عمل الخير ونفع الغير، ونحو إصلاح نفسه وإصلاح مجتمعه، ولا تحمله هذه القراءات والمطالعات على الإحساس بالعجز والضعف، وأنه لا يساوي شيئا، بل بإمكانه أن يفعل الكثير إذا أخلص النية ووازن بين فقه الواقع وفقه الواجب.
ولا تتردد ـ أخي محمد ـ أو تتجاذبك الهواجس الشيطانية بأن عملك غير مقبول أو سيرده الله عليك أو أفسده الشيطان عليك، ما دمت أخلصت النية قبل العمل وراقبت نفسك أثناء العمل، ودعوت الله بعد العمل أن يجعله خالصا لوجهه، وعليك بصحبة أصحاب الهمم القوية والعزائم الفتية، فإن في صحبتهم دواء لهذا الداء، فالمرء على دين خليله، والله معك.

الاسم
اسماعيل ابوزيد
البريد الإليكتروني
as_mae_il@hotmail.com
الدولة
مصر
السؤال
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دكتور وصفى جزاك الله خيرا على تلبيتك لدعوة اسلام اون لين ولدعوة الحائرين امثلانا جعل الله هذا العمل فى ميزان حسناتك والقائمين على الموقع الرائع الذى وللحق لم يدع لنا متطلبات دعوية نحتاجه الا وافدنا بها بعلمائه الكرام فى الحقيقة هناك سؤالين اتمنى ان لا يخذلنى موقعنا المتميز والداعية دكتور وصفى عاشور ابوزيد فى افدتنا فى هذين السوليين للاهمية جدا والذى نعرف عنه بسعة صدرة لكل من لا يعلمون امثلنا فاسالو اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. السؤال الاول كيف يمكنني علاج الفتور في الدعوة؟ وكيف أتمكن من رفع إيمانيات المدعوين؟ و إذا شعر الإنسان بأنه غير قادر علي أداء تكاليفها بحق مما يدفعه إلى محاولة تقليل هذه الأعباء أو التخلي عنها فماذا يفعل ؟ والسؤال الثانى مات رجل وترك قطعة ارض 600 فدان فلم تنل اخته من هذه التركة الا فدان واحد فكيف كانت الظروف فى توزيع التركة افيدونا للاهمية وجزاكم الله خيرا

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد
شكر الله للأخ إسماعيل كلماته الطيبة، وجعلنا الله عند حسن ظنه.
أما عن سؤال التركة، فهذا سؤال فقهي خارج موضوع الحلقة، ومع ذلك لم تكتب لنا عمن تركهم المتوفى، هل ترك أختا واحدة أم ترك آخرين؟
وأما عن الفتور فهو ظاهرة يصاب بها كثير من الدعاة، ولها مظاهرها وأسبابها، وكيفية علاجها، واختصارا لوقتنا ووقتك أحيلك مباشرة إلى كتاب: "آفات على الطريق" لشيخنا المرحوم الدكتور سيد نوح، فقد استعرض الظاهرة وكشف أدواءها، ورسم طريق الدواء والشفاء.
والطريق المختصرة لرفع إيمانيات من حولك أن ترفع إيمانياتك أولا، وليس هناك في الدعوة وسيلة أفضل من القدوة، فاعلم أنك لو رفعت إيمانياتك، وقويت صلتك بالله تعالى، عبر أداء الفرائض أداء مرضيا، واجتهادك في النوافل، فسوف يحبك الله تعالى، ويجعل لك القبول في الأرض كما وعد في الحديث القدسي الذي رواه البخاري في صحيحه بسنده عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب وما تقرب إلى عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها ولئن سألني لأعطيته ولئن استعاذني لأعيذنه".
ومن هنا سيكون محلا للاقتداء، وإذا قال أسمع، وإذا نصح كان كلامه محل التنفيذ والعمل، وبهذا تستطيع أيضا أن تعالج الفتور.
يضاف إلى ذلك بعض البرامج التي تجريها مع إخوانك الدعاة، مثل: الاجتماع على تلاوة القرآن، أو ركعتي قيام، وزيارة المقابر، ونحو ذلك، مما يجدد الإيمان ويرفع الغشاوة عن القلوب.
والمسلم الداعية لا يحمِّل نفسه من الأعباء الدعوية فوق طاقته، فمطلوب منه أن يوازن بين عمله الدعوي وواجباته الأسرية وعمله الدنيوي الذي يقتات منه، بحيث يعطي كل ذي حق حقه.
وليس هذا مدعاة للكسل والتراخي وترك العمل الدعوي بحجة العمل الدنيوي أو مطالب الزوجة والأولاد، فالإنسان هو الرقيب على نفسه فقط في مثل هذه الحالات، وسوف يسأله الله تعالى عن عمره وعن شبابه، ويحاسبه على قدر طاقته وقدراته: "لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها". وفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى.

الاسم
أحمد
البريد الإليكتروني
الدولة
الكويت
السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مشكلتي باختصار اخواني الاعزاء بعد غض البصر تاتيني افكار بانني تاخرت بغض البصر وثانيا فكره تاتي دائما انني اصبحت غير طاهر بسبب فكره (قذره )الشيطان يحاول عبثا ان يجعلني اسرسل فيها او بسبب المشهد قبل صرف نظري عنه فمتى اعرف 1-انني لم اتخر بغض البصر1-انني لم اعمل شيء على نفسي وما زلت على طهارتي ولا يستدعي الامر استبدال الملبس اتمنى الاجابه على النقطتين احبتي ي الله

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد
فالحد المعروف للتأخر من عدمه قول النبي صلى الله عليه وسلم، لعلي رضي الله عنه : (لا تُتْبع النظرَةَ النظرة؛ فإن لك الأولى وليست لك الثانية). أخرجه أحمد (5/353)، وأبو داود في النكاح (2149)، والترمذي في الأدب (2777) من حديث بريدة رضي الله عنه، وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك"، وصححه الحاكم (2788)، وحسنه الألباني في غاية المرام (183).
فمتى نظر الإنسان ففوجئ بمنظر أمامه يحرم عليه النظر إليه عليه أن يصرف بصره مباشرة، وإلا لو تأنى قليلا لكان عليه وليس له كما قال النبي لعلي.
وبالنظر إلى ما حرم الله يمكن أن ينزل الإنسان مذيا أو منيا، سواء أطال النظر إلى الحرام، أم استعرض المشاهد المحرمة في خياله وألح عليها واستحضرها بقوة، وكل هذا محظور حتى لا يقع الإنسان في الحرام، وعلامة الطهارة ألا يشعر الإنسان ببلل في سرواله، فإن أحس به فعليه التطهر، إن كان مذيا بإسباغ الوضوء، وإن كان منيا بالغسل، والله أعلم.

الاسم
fatima
البريد الإليكتروني
الدولة
الجزائر
السؤال
السلانم عليكم ورحمة الله وبركاته أنا طالبة عمري 24 سنة ارتكبت الكثير من المعاصي وأنا أود أن اتخلى عنها أنا دائما أواظب على صلاتي وأحمد الله، لكن مشكلتي أنني أريد الاتزام والإبتعاد عن المعاصي التي أفعلها فماذا أفعل

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد
فكما قلت في إجابة السؤال الأول إن الإنسان مفطور على فعل الصواب والخطأ لأنه ليس بمعصوم، وكل بني آدم خطاء، ولكن ينبغي أن نتنبه لبقية الحديث، وهو: "وخير الخطائين التوابون"، والله تعالى يقبل توبة العبد ما لم يغرغر، والنصوص في سعة عفو الله ومغفرته تبلغ القطع وحد التواتر المعنوي بل اللفظي، فهذا أصل لو شك المسلم فيه لكان قدحا في عقيدته.
بقي أمر مهم وهو كيف ينقذ الإنسان نفسه من المعصية وألا يعود إليها؟
يتوقف هذا على المكان والأصحاب، ونفس المسلم.
فنفس المسلم هي عدوه الذي يسكنه ويحاربه ويأمره بارتكاب ما يغضب الله، فإن استطاع إلجام نفسه وإلزامها الجادة والأدب بالعبادات التي شرعها الله فرائض ونوافل، وبتذكيرها بعذاب الجحيم لمن عصى، والنعيم المقيم لمن أطاع، والنفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل، فليحرص المسلم أن يملأ أوقاته بالخير والطاعة حتى لا يمر بفراغ توقعه نفسه فيه في الشر.
وربما يكون المسلم مقيما في مكان من شأنه أن ترتكب فيه المعاصي، ففي هذه الحالة يجب على المسلم أن يغير مكانه حتى تتوارى من أمامه أسباب ارتكاب المعصية، وفي قصة الرجل الذي قتل مائة نفس خير شاهد.
أما رفقاء السوء فهم من أكبر الأسباب التي تيسر للإنسان طرق المعاصي والكبائر، فعليه أن يستبدلهم برفقاء خير يعينوه على الطاعة، ويبعدونه عن المعصية.
وبعد ذلك اعزمي عزما أكيدا على عدم العودة، والتوبة النصوح، واجأري إلى الله بالدعاء وانطرحي بين يديه أن يخلصك من ذنوبك ، وأن يغفر لك ما مضى ويصلح لك ما بقى، والله يغفر لنا ولك. آمين.
الاسم
مصطفى كمشيش
البريد الإليكتروني
mkamshish@hotmail.com
الدولة
مصر
السؤال
استاذنا الكريم الأستاذ وصفي .. شكر الله لك ولهذا الموقع الكريم هذه الإطلالة المميزة لكم .. وانتهز هذه الفرصة لأنهل من فيض علمك .. وثقافة فكرك .. وسعة أفقك ..ورحابة فقهك .. واتساءل : يظن بعض الناس أحيانا أن الإدراك بالمنسوب الإيماني يرتفع كلما كان دامع العين ..خاشع البصر .. هادئ النبرات .. وعلى ذلك يشعر بعضهم في نفس السياق أنه كلما زادت اهتماماته الفكرية والحركية كلما انعكس ذلك سلبا على العين الدامعة والبصر الخاشع ... وحينها قد يتهم بأن إيمانه شابه شائبة تتطلب تصحيحا وتقويما !! فهل للإيمان صورة واحدة أم تتعدد هذه الصور .. كلما تعددت الميادين والواجبات والمهام .. واشكرك شكرا جزيلا .. والشكر متواصل للموقع

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد
شكر الله لأخي الجليل الأستاذ مصطفى كلماته الطيبة، وهو أحق بأن يجيب على هذا السؤال، فما المسئول بأعلم من السائل.
ومما لا شك فيه أن قرب الدمعة وغض البصر من مظاهر ارتفاع الإيمان في قلب العبد، كما أنه ليس هناك تلازم بين الاهتمامات الفكرية والشرعية وانخفاض منسوب الإيمان؛ بل الصحيح أن تكون بينهما علاقة طردية، فكلما زاد المسلم علما ازداد خشية وحبا لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم، وقد قصر الله تعالى الخشية له وحصرها على أهل العلم والفكر: "إنما يخشى الله من عباده العلماء".
بل ربما يكون إظهار الدموع وخفض الصوت من الأبواب القوية للرياء والعياذ بالله، ونافذة إلى العبد "المتعابد" الذي قال عمر الفاروق فيه وفي أمثاله وقد علاه بالدرة: "لا تُمِتْ علينا ديننا".
لكن ينبغي أن ننظر بشيء من الواقعية والإنصاف، حتى نضع أيدينا معا على مكمن الداء لنصف له الدواء، فالذي نراه في الواقع الدعوي المعيش أن المهتمين بالقضايا الفكرية والعلمية ينسون حظهم من إشباع الروح بالذكر والقرآن والقيام والصيام، ويعز عليهم أن يقضوا وقتا مع هذه العبادات بعيدا عن المطالعات الفكرية والكتابات العلمية، وهذا بلا شك لا يقلل من هذه الأمور بقدر ما هو تنبيه إلى إعادة الأمور في نصابها الصحيح.
وفي المقابل نرى بعض المهتمين بقلوبهم ونفوسهم وعباداتهم: فرائض ونوافل ـ مشغولين بالعبادة عن العلم، وبالنوافل عن الفكر، وقد يقعون في بعض المخالفات الشرعية نتيجة عدم تقدير الأمور حق قدرها، وعدم إدراكٍ لفقه النسب بين مراتب الأعمال وأولوياتها، وهنا تصاب الأفراد والدعوة بهزائم شديدة.
ويحضرني هنا معنى جميل لداعية الإسلام المجدد الشيخ محمد الغزالي وهو يتحدث في كتابه الأروع: "فن الذكر والدعاء عند خاتم الأنبياء"، عن معنى الذكر، ومعنى كلامه هناك: أن الذكر لا يكون فقط باللسان أو الكلام، إنما يكون بالأعمال أيضا، فوقت المحاضرة يكون الذكر هنا حسن الإصغاء والاستماع، ووقت العمل يكون الذكر إتقانه وعدم إذاعة وقته، ووقت الصلوات يكون الذكر المسارعة إليها والاستعداد لها، وعند زيارتك لأبويك يكون الذكر الكلام الجميل وعبارات الوفاء والثناء والقول "الكريم"، وعند المكث فترة في البيت يكون الذكر مداعبة الأولاد والزوجة بما يذهب عنهم الوحشة، ويدخل عليهم البهجة، ويعوضهم غيابك خارج البيت، وهكذا.
وربما يكون ـ بناء على كلام الشيخ ـ من أكبر أنواع الذكر في واقعنا المعاصر أن يكون هناك اهتمام بتفريخ العلماء والباحثين، وتربيتهم، وتعهدهم، والعناية بهم، لحاجتنا الماسة، وفقرنا الشديد لنماذج علمية فكرية تنهض بواجب الخلافة بعد ذهاب الجيل الكبير واحدا بعد واحد، وما موت د. عبد الوهاب المسيري عنا ببعيد!.
إذن علينا أن نقيم هذه الموازنة وألا نهمل طرفا فيها لحساب طرف؛ أن يتعمق الإنسان في العلم والفكر، ولا ينسى حظ قلبه من النور والإشراق والنقاء والصفاء، وأن ينغمس الإنسان في العبادة بمفهومها الشامل ولا ينسى حظ عقله من الإضاءة والنماء، ليكون المسلم متوازنا كما أراد الإسلام عبر تدابيره التي شرعها من أجل ذلك: روحا ونفسا، جسدا وبدنا، عقلا وفكرا، والله أعلم.

الاسم
asma
البريد الإليكتروني
asma_altamimi@yahoo.com
الدولة
الأردن
السؤال
السام عليكم ورحمة الله وبركاته وجزاكم الله ألف خير على إتاحتكم لناسؤالكم واستشارتكم بما يزيد من رصيدنا الإيماني إن شاء الله تعالى المهم هدفي هو حفظ القرءان الكريم وإني بدات بحفظه حيُثُ وضعت لي برنامج حفظ كل يوم وجه صفحة واحدة من القرءان بدءا بالجزء الاول إلا ان هناك بعض المشوشات ترتادني حيثُ احس ان في داخلي نزاع أي لا اعلم كيف لي أن أرقى بمستواي الإيماني لأنني وأستغفر الله العظيم قليلا ما اصحو لصلاة الفجر في وقتها أي اصليها بعد طلوع الشمس اما باقي الصلاوات ففي وقتها أتمها وأداوم على اذكار الصباح اما في المساء فإني بعض الاوقات انسى ذكرها وأخشى ان ينخر الرياء عملي من بر لوالدي وطاعة لزوجي حيثُ اني شديدة الحرص على بر والدي والحمدلله وعلى ان تكون اخلاقي ذات مستوى إسلامي رفيع لكنني كما ذكرت اخشى ان تحيطني هالة من التكبر والرياء والفتور من العبادات فما هو السبيل لتجديد إيماني وما هو السبيل حتى أصل لمستوى اليقين بأن عملي سيتقبله الله والله أريد ان أأنس بقربي من الله ولكنني لا استطيع حتى قيام الليل فكيف لي بأن أصل إلى ذلك المستوى الإيماني وان تسمو روحي بحب الله لأنني احس بالفتور أحيانا واحيانا تنهض الهمة عندي اخيرا لا اعلم إن كنت قد عبرت عن المشكلة التي احسها وأرجو منكم النصح والرشاد حتى أكون من عباد الرحمن
السلام عليكم استكمالا لاستشارتي السابقة فإنني فتاة أرتدي الحجاب الكامل أي المنديل والجلباب واخلاقي جيدة أمام زملائي في العمل حتى امام عائلتي إلا أنني عندما أرتكب خطأ ما أحس انني منافقة أو بالأحرة كاذبة لأنني أظهر امام الناس بصورة جيدة وبالخفاء ممكن أن أغضب او ان أحضر فيلما فأحس ان هدفي الذي هو حفظ القرءان لن يتحقق ما دمت كالمنافين امام الناس بوجه وامام نفسي بوجه آخر
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد
فحفظ القرآن من الأهداف الجليلة التي يضعها الإنسان في حياته، وحسبك فخرا وأجرا أن الله سيلبس أبويك تاج الكرامة يوم القيامة، نوره يغلب نور الشمس، فيسألان عن سبب ارتدائهما لهذا التاج، فيقال لهم: بسبب حفظ ولدكما القرآن، فما بالك بالحافظ نفسه؟!
مشكلة عدم صلاة الفجر ومن ثم عدم صلاة القيام يعاني منها الكثيرون، وربما يكون من أسبابها:
ـ المعاصي التي يرتكبها الإنسان بالنهار، فقد قال أحد الصالحين: "لا تعص الله بالنهار، وهو يقيمك بين يديه بالليل".
ـ الإرهاق الشديد والعمل المتواصل بالنهار مما يؤدي إلى أن يستغرق الإنسان في النوم، ولا يوقظه إلا ضوء الشمس.
ـ عدم القيلولة بالنهار وهي من معينات الاستيقاظ ليلا.
ـ عدم استحضار النية لهذا قبل النوم، فالإنسان متى نوى قبل نومه أنه سيستيقظ لصلاة القيام فضلا عن الفجر، وقدم أسباب ذلك، فسوف يعينه الله ويوفقه، والله تعالى وعد الذين اهتدوا أي أخذوا بأسباب الهدى أن يزيدهم هدًى يعني ييسر لهم أسباب الهداية.

أما الأخطاء التي يرتكبها الإنسان، فليس هناك داعٍ أن يتهم نفسه بالكذب والنفاق؛ لأنه بذلك يعجّز نفسه، ويحملها على التقهقر والتراجع والفتور، بل يدرك أن الإنسان بطبيعته يخطئ ويصيب، وينجح ويخفق دون تعمد للإخفاق ولا للأخطاء أو المعاصي.
وعليك أن تستثمري أوقات علو الهمة وتعملي على استبقائها لفترة طويلة، عبر الوسائل الإيمانية التي فصلها العلماء لعلو الهمة، لتنعمي بأكبر فترة من قرب الله وحبه، الذي ينبغي ألا يفارقنا أبدا في هذه الحياة التي لن نجد فيها عزاء سوى القرب من الله وحبه، ويا فوز المحبين!!.

الاسم
حنان
البريد الإليكتروني
الدولة
السعودية
السؤال
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته: أنا فتاة في ال18 من عمري أعاني من مشكلة صعبة أفقدتني معنى الحياة و لا اجد لها معنى بعد ان كنت واضعة أملي فيها عانيت و لأول مرة في حياة من هاجس يوحي لي بأني سوف أموت في هذه الفترة و تأتيني هذه الحالة حتى في الأحلام أحلم أن شخصا يخبرني بأني سوف أموت بعد عشرة أيام و أنتظر هذا اليوم و انا مليئة بالخوف و الرعب و كل ما رأيت قبر أو موت أعتقد أن هذا نذير ينذرني بأني سوف أموت قريبا حاولت جاهدة بأن أتعدى هذا الشئ حتى لا يكون عندي وسواس قهري لكني لا استطيع و هذه الحالة لازمتني لمدة 4اشهر تقريبا و كل ما تحدث أحد بالماضي أيقنت أنه شي خيال يصيني تسارع بنبضات القلب و يصاحبها دوخة سريعة أصبحت حالتي في الأخير جدا صعبة أخفقت في اختبارات الثانوية و اتمنى بكل شدة مساعدتكم من وضعي لأن أهلي لا يعترفون بأطباء النفسانيين و يستحال ان أذهب إليهم فأرجوكم ساعدوني

الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه، وبعد
أولا: لابد في هذه الحالة من طبيب نفسي يتابع معك، وبخاصة أن هناك آثارا عضوية تظهر مثل الدوخة السريعة، وتغيير نبضات القلب، ونحو ذلك.
ثانيا: إن مما استأثر الله بعلمه ولا يعلمه أحد غيره: الساعة التي يموت فيها الإنسان: " إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ". لقمان: 34.
ومن هنا فإن هذه الحقيقة تملأ قلب المؤمن راحة ورضا وسكينه؛ لأنه لا يوجد أحد يتحكم في عمره وساعاته، كما لا يوجد أحد يتحكم في رزقه الذي يرتزق منه، ولا الهواء الذي يشمه، إلا الله تعالى، وإلا لجار الناس بعضهم على بعض، وأهلك بعضهم بعضا: " قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذاً لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنسَانُ قَتُوراً". الإسراء: 100.
ومن ناحية أخرى هذه الحقيقة تجعل الإنسان إيجابيا في حياته، يقبل على الدنيا بنشاط وهمة، ويترك خلفه الوساوس والأوهام، ويعمل الصالحات بدرجة يحب أن يلقى الله عليها، كما كان أحد السلف يقول: "لو علمت أنني سأموت غدا لما ازددت في عملي شيئا"، وهذا يدل على أنه دائما مستعد لهذه اللحظة بالعمل الصالح وصالح الأعمال، وعمل الخير ونفع الغير وخير العمل.
ومن ثم لن تكون هناك نبضات سريعة إلا من الخوف من لقاء الله على تقصير أو ذنوب دون إحداث توبة، ولن يكون هناك إلا الجد والنشاط والتفوق الدراسي الذي نرضي به ربنا ونصلح به مجتمعاتنا.
موقع إسلام أونلاين

ليست هناك تعليقات: