الثلاثاء، 17 يونيو، 2008

استشارات دعوية عامة


بيانات الحوار
الأستاذ وصفي عاشور أبو زيد
اسم الضيف
استشارات دعوية عامة
موضوع الحوار
2007/6/14 الخميس
اليوم والتاريخ
مكة من... 12:00...إلى... 14:30 غرينتش من... 09:00...إلى...11:30
الوقت

المحرر -
الاسم
الوظيفة
الإخوة والأخوات الكرام، لقد بدأ الحوار، وستتوالى الإجابات تباعاً إن شاء الله. ونرجو من الإخوة والأخوات الزوار مراعاة الالتزام بموضوع الحلقة، حيث إنه حول "استشارات دعوية عامة"، ونعتذر عن عدم الإجابة على الأسئلة التي تصلنا خارج الموضوع. ونرحب بأية أسئلة في موضوع الحوار. وكذلك ننبه إلى أن إدخال الأسئلة للضيف يتم من خلال العلامة الوامضة بجوار "إدخال الأسئلة" في أعلى الصفحة أثناء التوقـــيت المحـــدد للحوار فقط.
الإجابة

محمد -
الاسم
مهندس
الوظيفة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أستاذنا الحبيب إنا نحبكم فى الله. أنا شاب من الله على بالإصطفاء والإلتزام منذ نعومة أظافرى واعمل حاليا بوظيفة مرموقة بفضل الله و تخرجت من الجامعة منذ عدة أعوام وهى الفترة كما تعلمون التى تتميز بالعطاء والحماسة للعمل لهذ الدين وفى قمة النشاط والتوهج والعمل المتواصل لهذا الدين تجد من إخوانك من يبعدك قليلا قليلا بل وتنزل من نهاية مستوى لبداية آخر أقل منه رغم شهادة إخوانك بالكفاءة والتميز وأنا هنا لا أسأل عن كيفية الإستمرار فى العمل فمن خلصت نيته لله لابد وأن يستمر فالعطاء والعمل لا يتوقفان على مكانه أو موقع ولكن تجمعت فى نفسى الهموم وبدأت أفقد ثقتى فى نفسى التى طالما بثها إخوانى فى. كيف الخروج من هذا النفق المظلم جزاكم الله خيرا ونفع بكم
السؤال
أخي الكريم الأستاذ محمد، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأحبك الله الذي أحببتني له، وبعد من خلال كلماتك يتبين لي أن الرؤية عندك لا تحتاج إلى توضيح، فأنت مدرك أن خلوص النية لله وتجريد الإخلاص له هو أساس العمل، كما أنه أصل الحفْز وإعلاء الهمة لمواصلة الجهاد الدعوي، ولكن ما أنت فيه من حالة نفسية الآن ربما يكون شيئا طبيعيا؛ لأن للنفس البشرية طبيعتها، ولابد أن نسمح لها بالسير في مداها، ما دامت داخل الفطرة السليمة وفي إطار الشرع الحنيف، فالشرع لا يصادم الفطرة بل يؤيدها ويشهد لها، في حدود الالتزام والانضباط. أما شعورك بفقدانك للثقة في نفسك فهذا راجع ـ في رأيي ـ إلى عاملين: الأول: خارجي، والثاني: داخلي. فأما الخارجي فهو ما تفضلت به من أن إخوانك يبعدونك قليلا قليلا، أو ينزلون بك من نهاية مستوى لبداية مستوى آخر ـ على حد تعبيرك ـ وهذا العامل له تأثير ما على النفس البشرية باعتبارها نفسا وباعتبارك بشرا، لكن ينبغي ألا يستحوذ عليك هذا الشعور ويؤثر فيك ويقعدك عن العمل، وأعتقد أنه عامل يمكن التغلب عليه، وأنك أهل لذلك. أما العامل الثاني (الداخلي) وهو الأخطر من وجهة نظري، فهو نفسك التي بين جنبيك، التي تتأثر بالقيل والقال، وتسمع لهذا وذاك ثم يعتمل الكلام فيها منتجا نفسية سلبية حزينة تتأثر بالكلام وتركن إليه، ثم تخلد إلى الأرض. أريدك ـ أخي محمد ـ قويا صلبا ذا عزيمة وهمة عالية، لا تبالي بالأماكن أيا كانت، ولا بالمستويات أنى كنت فيها، فأنت تعمل لله، وتجاهد في الله، و"طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة". كما أخبر المعصوم صلى الله عليه وسلم. ولا يخفى عليك أن هذه التنظيمات التربوية والإدارية ليست إلا وسائل لتنظيم العمل، وليكن شعارك: إن لم يكن بك غضب علي فلا أبالي. انطلق في ساحة العمل، وكن نشيطا، وإذا وجهت نقدا لإخوانك فليكن في إطار الحكمة والبصيرة والأدب، وفقنا الله وإياكم لكل خير، وتقبل منا ومنكم.
الإجابة

محمد عبد العال - مصر
الاسم
طالب جامعي
الوظيفة
أوجه سؤالي إلى الأستاذ وصفي عاشور، الذي أثق في علمه وفي عقله، وأقول له نحن طلاب الإخوان المسلمين في الجامعة نحتاج أن نتربى على النقد الذاتي بمعنى أن يتربى الأفراد على ذلك، وأن تتقبل القيادة من الجنود هذا النقد فما الحل برأيكم، وكيف يكون ذلك واقعا عمليا؟
السؤال
أشكر الأخ محمد عبد العال على كلمته الطيبة، وعلى سؤاله المهم الذي أعتبره من الأمور التي يجب على الحركات الإسلامية أن تهتم بها وتعطي لها أولوية وتجعلها من الاستراتيجيات في شئون التربية. والحل لهذه القضية المهمة يتلخص في ثلاثة أمور: الأول: في المنهج، والثاني: في القيادة، والثالث: في الجنود. فيجب أن تحتوي مناهج التربية على قدر كبير من فقه الخلاف، وأدب الخلاف، وكيف نختلف، وكيف نتحاور، وكيف نتعاطى مع الآخر والرأي الآخر، ومن ناحية أخرى يتحتم أن تحتوي هذه المناهج على معالم في النقد الذاتي الذي لا تنمو الحركات ولا الأحزاب ولا المجتمعات إلا به، فأمة أو حركة أو حزب لا يتمتع بنقد ذاتي ومراجعات ذاتية لا شك أن الزمان سيتخطاه، ويتجاوزه إلى غيره. والأمر الثاني الخاص بالقيادة: عليها أن تربي أبناءها على الجرأة والشجاعة في غير تهور، بل في إطار الأدب والحكمة وإنزال الناس منازلهم، وأن يشجعوا فيهم روح النقد المهذب الذي لا يجرح ولا يسيء الأدب، وبهذا نفيد من شيئين: أننا كسبنا فردا صالحا مصلحا جريئا شجاعا مؤدبا واثقا بنفسه، والثاني: أننا أفدنا منه في توجيه العمل ومراجعته وتسديد مساره. وهذا واضح جدا في سيرة النبي ـ صلى الله عليه وسلم، فلم يمنع أحدا من الصحابة يوما إذا وجه له نقدا أو اعترضا أو مراجعة، ولم يخرجه من الملة، أو يوجه له اتهامات بأن لديه شبهات في الدعوة أو يحتاج لإعادة تربية لمجرد أنه لاحظ شيئا أو نقد شيئا، ومواقف عمر مشهورة ومعروفة، وهكذا كان الصحابة من بعده: رحم الله امرأ أهدى إلي عيوبي، ولا خير فيكم إن لم تقولوها، ولا خير فينا إن لم نسمعها. والأمر الثالث، هو الفرد: الذي يجب أن يوطن نفسه على ذلك، وأن يقرأ ويتثقف ويربي نفسه على الحوار المؤدب والنقد البناء، ويراعي متطلبات كل مرحلة وموجبات كل فترة، وليس كل ما يعرف يقال، ولا ما يقال، يقال في أي وقت، وبأي طريقة، بل لابد من البصيرة والحكمة والأدب إعمالا لقوله تعالى: "ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة". والرفق لا يأتي إلا بخير، فما وجد في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه. وأظن أن الأمرين الأولين لو تحققا لما احتجنا إلى كبير عناء في تحقيق الأمر الثالث، والله الموفق.
الإجابة

سميح - مصر
الاسم
مهندس
الوظيفة
السلام عليكم و رحمة الله تعالي و بركات، مهما اقل من كلمات فلن تعبر عن اعجابي بموقعكم هدا فشكرا لكم و اعانكم الله. سؤالي هو كالتالي بدانا نسمع في الاونة الاخيرة كلام مفاده ان الشريعة الاسلامية غير صالحة لكل زمان و مكان و بعبارة اوضح ان الشريعة الاسلامية تصلح فقط لعصر الرسول عليه الصلاة و السلام و السلف الصالح فما ردكم علي متل هدا الكلام و شكرا
السؤال
هذه التهم ليست وليدة العصر، وإنما هي شُبَهٌ قديمة قدم الرسالة الإسلامية، ومع ذلك لا تزيد الإسلام إلا قوة، ولا الشريعة إلا نصاعة وبينا، وجمالا وجلالا. ولن تزال الشريعة صالحة لكل زمان ولكل جيل وفي كل مكان ما بقيت الشمس وسطع القمر رغم ما يقال؛ لأن الذي أنزلها هو العليم الخبير، وقد علم أنها خاتمة الرسالات ولذلك أودعها أمرين مهمين ضمانا لهذه الصلاحية: الأمر الأول: جعل فيها نصوصا قاطعة وأصولا كلية ومبادئ عامة ومساحات قليلة مفصلة تفصيلا قاطعا مثل الميراث ،لا تتغير هذه الثوابت مهما تغير الزمان وتبدل المكان وتعاقبت الأجيال، وهذه المساحة قليلة جدا إذا ما قورنت بالمساحة التالية، ومن شأن هذه الثوابت التي لا تتغير أن تحفظ الشريعة من الزوال، وألا يشكلها العلمانيون والملاحدة كيف يشاءون وفي أي وقت يريدون، وحتى لا تصير عجينة لينة طيعة يقول فيها من شاء ما يشاء في أي وقت شاء. والأمر الثاني: هي المساحة الواسعة التي احتوت على نصوص ظنية، واحتوت على ما يعرف بـ"منطقة العفو "التي يعمل فيها المجتهدون عقولهم ويحتهدون لعصورهم بما لا يتعارض مع المنطقة القطعية والثوابتية، وبما يحقق مقاصد الشريعة ومصالح الناس، وهذه المساحة هي الأوسع بما لا يقارن مع الأولى، وهذا من كمال سعتها ورحمتها، لأن هذه السعة في هذه المساحة تحقق لها مرونة فائقة وتحقق لها صلاحية دائمة تحتضن بها كل جديد، ولا تقف عاجزة عن إصدار حكم لأي نازلة من النوازل، أو استيعاب حادثة من الحوادث. وليس معنى ذلك أننا نطوع الدين حسب الواقع، فنحن واقفون على أرض صلبة. ولا نفتئت على الدين. ولا نجعل الشريعة عجينة لينة في أيدينا، ولا نقهر النصوص، ولا نقسرها قسرًا على أن تبرر الواقع، لكننا نعالج مشاكلنا في إطار الشريعة الخصبة، ونطبُّ لأدواء الأمة من صيدليتها السمحة التي أودعها الله من عناصر السعة والمرونة وعناصر الخلود، ما يجعلها بحق صالحة لكل زمان ومكان. " ومن يرد الله به خيراً يفقه في الدين "، وأنصحك بمراجعة كتابين للعلامة القرضاوي: الأول: عوامل السعة والمرونة في الشريعة الإسلامية، والثاني: شريعة الإسلام صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان. والله أعلم.
الإجابة

نيفين - مصر
الاسم
الوظيفة
اسكن مع اهل زوجي في بيت واحد واريد ان اقوم معهم بدور دعوى فماذ تنصحوننى
السؤال
الأخت الكريمة نيفين، ما دمت تسكنين مع أهل زوجك فاسمحي لي أن أقدم لك بعض المقدمات: أولا: معنى إقامتك مع أهل زوجك هذا يضعك أمام تحديات عديدة ومتنوعة، فلا يخفى عليك ما يحدث من مشكلات داخل هذه الأسر الكبيرة، بين الأم وزوجة ابنها، وبين الأخوات وزوجة أخيهم، وبين الإخوة وزوجة أخيهم، وبين الأم وزوجك أنت، وهكذا، ما يحتاج إلى صبر واستيعاب وحسن خلق ومعاملة طيبة. ثانيا: إذا بدر من أي أحد منهم ما يؤذيك أو يسوءك فلا تغضبي زوجك بما حدث، ولا تغيري صدره نحو أهله وبخاصة أمه، بل توددي له دائما وتوددي لهم أيضا بحسن خدمتهم مراعاة لحق زوجك عليك، فلا تتخيلي قدر السعادة التي تدخل على الزوج إذا وجد زوجته تبر أمه وإخوته، ولن تقدري مدى الأجر الذي لك عند الله. ثالثا: الاهتمام بأولادك اهتماما جيدا في التنشئة الصالحة، والتربية الراقية، والأخلاق الكريمة، فهؤلاء هم تجارتك الرابحة التي تنفعك بعد موتك. إذا حققت هذا فأنت ناجحة كل النجاح، وستحظين باحترام أهل زوجك، ومن ثم تسألين سؤالك وتبحثين عن دورك الدعوي معهم، أما إذا لم تكن هذه الروح موجودة بينكم فمهما قلت من مواعظ واخترعت من وسائل لدعوتهم وتحبيبهم في الإسلام والالتزام فلن يستجيبوا لك؛ لأنهم يرون أمامهم مثالا غير جدير بالاحتذاء والطاعة والاحترام. ثم الوسائل الدعوية معهم بعد ذلك كثيرة، أن تجلسي معهم جلسات قرآنية، تجتمعي معهم على سماع برنامج هادف وما أكثرها اليوم على الفضائيات، تناقشي معهم أمورا واقعية في الهم العام، تنصحيهم برفق وحكمة وأدب....الخ. وأعتقد أنك إذا كنت قدوة أمامهم فهذا أفضل الوسائل، فميدان القول غير ميدان العمل، وعمل رجل في ألف رجل خير من قول ألف رجل في رجل، والله المستعان.
الإجابة

عادل -
الاسم
الوظيفة
أشرف على بعض شباب بالجامعة، وأريد الارتقاء بهم في الجانب الايماني، فماذا تقترحون علي
السؤال
هذا سؤال عام يحتاج إلى كتب ومطولات، وشروح ومجلدات. لكن إجمالا عليك في البداية أن تشخص واقع هؤلاء الطلاب تشخيصا دقيقا لتقف على نقطة الانطلاق الصحيحة معهم، فالسير إلى الله مدارج ودرجات كما أسمى المحقق ابن قيم الجوزية كتابه الشهير : "مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين". وللنهضة بأي مسلم إيمانيا وبخاصة الشباب جانبان: الأول نظري، والثاني عملي. فالنظري يتمثل في الاطلاع على سيرة رسول الله وصحابته ومدارسة أحوالهم كيف كانت مع الله وكيف جمعوا بين فروسية النهار ورهبانية الليل، وسير العباد والزهاد من بعدهم، وقبل هذا ينبغي أن تكون لنا وقفات مع القرآن الكريم للاقتداء بطريقته في تزكية النفوس وتربيتها، والتأمل في منهج النبي صلى الله عليه وسلم في تربية أصحابه، وهو باب واسع لا ينتهي الحديث فيه. أما الجانب العملي فيتمثل في القدوة، والهمة العالية والعزيمة القوية فيمن يقومون على العمل حتى ينشدّ كل المدعوين خلفه إذا ما رأوا قيادتهم بخير، وشيء من ممارسات الأعمال الإيمانية من ذكر ودعاء وتبتل وقيام ليل وصيام وابتهال وتضرع، فمع الاستمرار على ذلك ومتابعته تجني ثمرات طيبة، فأفضل الأعمال إلى الله أدومها وإن قل، وأسأل الله تعالى أن ينفع بكم ويتقبل منكم.
الإجابة

احمد -
الاسم
الوظيفة
ارى كثير من الشباب فى الحى الذى اسكن فيه يدخنون السجائر ويقفون على نواصي الشوارع ولكن فى الحقيقه لا افعل شيئ رغن انني اشعر بالضيق من ذلك واريد انيكون لي دور معه ولكن لاعرف من ابدا معهم
السؤال
أخي الكريم أحمد، أحيي فيك هذه الروح الإيجابية، والنفسية الطيبة التي يؤلمها أن ترى الشباب على هذه الحال، لكنك في حاجة إلى أن تعرف الوسائل أو المداخل إليهم، وهو ما يعرف في فقه الدعوة بالدعوة الفردية التي ألفت فيها كتب وحددت لها مراحل، ومن أهم هذه المراحل: 1- تكوين العلاقة مع المدعو ، على أن يكون بشكل طبيعي لا تكلف فيه. 2- زيارته والتحدث معه في أمر معين وتربطه بالدين وتنتهز أي فرصة تقوي إيمانه فيها كأن تكونوا في عزاء متوفى فتربط الموضوع بحسن الخاتمة وهنا من الممكن ترغيبه في الالتزام أو الالتحاق بالشباب الطيبين وتشعره أنهم كالناس عندهم من المرح والرحلات ولكن في حدود الانضباط . 3- تحاول أن تقوي إيمانه بطريق مباشر بكتيب أو بشريط فيه قصص أو تذهب به إلى المحاضرات وقد يكون من المناسب ألا تذهب به إلى الدروس الجادة وقد يكون مناسبا . 4- تحاول ربطه بجماعة شبابية طيبة وتتابعه بحيث يندمج معهم . 5- تحاول توسيع مفهوم الإسلام عنده مما هو أشمل من أداء الصلاة والصوم وغيرها . 6- تشجعه للقيام للعمل للإسلام والدعوة إليه . ويجب أن تحذر من التكلف وافتعال المواقف حتى لا يكون ذلك داعيا للتنفير أو الإعراض، وساعتئذْ يلتزم الفرد عبر هذه الخطوات وتلك الوسائل، ويحيا الإيمان في قلبه سيترك السجائر وما شاكلها تلقائيا؛ لأن الأزمة الحقيقية لشبابنا المعاصر هي أزمة قلوب. فإذا أحييت القلوب أحييت فيهم كل شيء، وقد قال الله: "أم على قلوب أقفالها"، وقال النبي: "ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح سائر الجسد، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب". وصدق الله، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
الإجابة

حميد - مصر
الاسم
الوظيفة
كيف أستثمر الاجازة الصيفية مع مجموعة الاطفال المطلوب مني تربيتهممع العلم انهم في المرحلة الاعدادية
السؤال
الإجازة الصيفية فرصة طيبة لتربية الأطفال والشباب عبر النشاطات التي ينبغي أن تتم معهم، ومنها ما يلي: أولا: أن تعلي قيمة الوقت عندهم، فالوقت هو الحياة، ومن أضاع وقته أضاع عمره، وتبين لهم ذلك عبر النصوص الشرعية التي اهتمت ببيان الوقت من قرآن وسنة، ومنها: أن الله تعالى حدد كل الشعائر التعبدية بالوقت إيذانا بأهميته واعتباره، والنبي حذر المسلم من أنه لن تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع، منها عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه. ثانيا: توضيح أهمية فترة الشباب في عمر المسلم، وأنها هي الفترة الثرية التي ركز عليها النبي عليه السلام وخصها بالحديث، ومن هنا "كان الشباب قديمًا وحديثًا في كل أمة عماد نهضتها، وفي كل نهضة سر قوتها، وفي كل فكرة حامل رايتها". ثالثا: يجب أن يحتوي النشاط الصيفي لهؤلاء الأطفال على أنشطة محببة إلى نفوسهم تختلف عما كانوا يمارسونه في المدرسة. رابعا: إن كانت لأحدهم هواية أو موهبة يجب الاهتمام بها وتنميتها ورعايتها. خامسا: إن كان أحدهم ضعيفا في مادة من المواد الدراسية ينبغي أن تتم تقويته فيها عبر دروس مخصوصة. وأنصحك أن ترجع إلى إخصائي اجتماعي فلا شك أنه سيضيف إليك إضافات مهمة، وتطلع على نشاطات العمل الشبابي عند غيرك من مؤسسات فهذا يضيف لك خبرة إلى خبرتك، والله المستعان وتقبل منا ومنكم.

ليست هناك تعليقات: